البهوتي

580

كشاف القناع

الأصحاب . وهو معنى ما تقدم في قوله ومن حيث أخذه جاز . قال أحمد : خذ الحصى من حيث شئت . وفي حديث الفضل بن العباس حين دخل محسرا قال : عليكم بحصى الخذف ترمى به الجمرة رواه مسلم . ولما تقدم من حديث ابن عباس وفعل ابن عمر . وقول سعيد بن جبير . ولذلك قال في تصحيح الفروع ، عما في الفروع : إنه سهو . وقال لعله أراد حرم الكعبة . وفي معناه قوة انتهى . أي أراد بالحرم : المسجد الحرام . ويؤيده قوله في المستوعب : وإن أخذه من غيرها جاز ، إلا من المسجد ، لما ذكرنا أنه يكره إخراج شئ من حصى الحرم ، وترابه ، انتهى . وقول ابن جماعة في مناسكه الكبرى : وقال الحنابلة : إنه يكره من المسجد ، ومن الحل . انتهى . وما أجيب به عن الفروع ، لا يتأتى الجواب به عن كلام المصنف . ( و ) يكره ( تكسيره ) أي الحصى ، لئلا يطير إلى وجهه شئ فيؤذيه . وكره أخذه من الخشن . ( ويكون ) حصى الجمار ( أكبر من الحمص ، ودون البندق ، كحصى الخذف ) لما تقدم من حديث ابن عباس وأخيه الفضل ( فلا يجزئ صغير جدا ، ولا كبير ) لامره ( ص ) بالرمي بمثل حصى الخذف . فلا يتناول ما لا يسمى حصى ، ولا كبيرة تسمى حجرا . ( ويجزئ مع الكراهة ) الرمي بحصى ( نجس ) أما إجزاءه فلعموم الامر . وأما الكراهة فخروجا من الخلاف . ( فإن غسله ) أي النجس ( زالت ) الكراهة لزوال علتها . ( و ) تجزئ ( حصاة في خاتم إن قصدها ) بالرمي كغيرها . فإن لم يقصدها لم تجزئه . لحديث : وإنما لكل امرئ ما نوى ( ولا فرق بين كون الحصى أبيض أو أسود أو كدانا أو أحمر من مرمر ، وبرام ومرو ، وهو حجر الصوان ورخام وسن وغيرها ) لعموم الاخبار . ( وعدد الحصى : سبعون حصاة . ولا يستحب غسله ) قال أحمد : لم يبلغنا أن النبي ( ص ) فعله ( إلا أن يعلم نجاسته ) فيغسله ، خروجا من الخلاف في إجزائه . ( فإذا وصل إلى منى ، وحدها : من وادي محسر إلى جمرة العقبة ) ووادي محسر وجمرة العقبة ليسا من منى . ويستحب سلوك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى . لان النبي ( ص ) سلكها . كذا في حديث جابر . قاله في الشرح . ( بدأ بها راكبا إن كان ) راكبا . لحديث ابن مسعود : إنه انتهى إلى جمرة العقبة . فرماها من بطن الوادي بسبع حصيات ، وهو راكب يكبر مع كل حصاة ، وقال : اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا . ثم قال : ههنا كان يقوم الذي أنزلت عليه سورة البقرة رواه أحمد . وظاهر كلام الأكثر ماشيا . ( وإلا ) أي وإن لم